أحمد بن علي القلقشندي

119

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وأمره بتفويض أمر الحسبة إلى من يكون بأمرها مضطلعا وللسنة النبوية في إقامة حدودها متبعا فيعتمد في الكشف عن أحوال العامة في تصرفاتها الواجب ويسلك في التطلع إلى معاملاتهم السبيل الواضح والسنن اللاحب وليهتم بالتطواف في الأسواق لاختبار المكاييل والموازين ويقيمه في مؤاخذة المطففين وتأديبهم بما تقتضيه شريعة الدين ويحذرهم من تعدي حدود الإنصاف شدة نكاله ويقابل المستحق المؤاخذة بما يرتدع به الجمع الكثير من أمثاله قال الله تعالى ( أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) وقال سبحانه ( ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين )